السيد مرتضى العسكري

28

عبد الله بن سبا

أبرق الربذة : في رواية الطبري عن سيف ، عن سهل بن يوسف أن قبائل ثعلبة بن سعد ، ومن يليهم من مرة ، وعبس ( 1 ) تجمعت بالإبرق من الربذة ، واجتمع إليهم ناس من بني كنانة فلم تحملهم البلاد ، فافترقوا فرقتين ، أقامت فرقة بالإبرق ، وسارت الأخرى إلى ذي القصة ، وأمدهم طليحة الأسدي بأخيه حبال ، فكان عليهم وعلى من معهم من القبائل : الدئل ، وليث ، ومدلج ، وكان على قبيلة مرة بالإبرق عوف ابن فلان بن سنان ، وعلى ثعلبة وعبس ، الحارث بن فلان أحد بني سبيع ، فبعثوا وفودا إلى المدينة ، فنزلوا على وجوه الناس ما عدا عباسا ، فتحملوا بهم على أبي بكر يبذلون الصلاة ، ويمنعون الزكاة ، فقال أبو بكر : والله لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه ( 2 )

--> ( 1 ) قصد بهم قبائل قيس عيلان العدنانيين ذكر نسبهم في جمهرة ابن حزم ( ص : 233 - 240 ) . ( 2 ) ذكر سيف في رواية أخرى له قبلها في الطبري خبر ارتداد عيينة ، وغطفان ، ومن ارتد من طي ، قال : " قدمت عليه وفود أسد ، وغطفان ، وهوازن ، وطي ، وقضاعة ، واجتمعوا بالمدينة ، فنزلوا على المسلمين لعاشرة من متوفى رسول الله ( ص ) ، يعرضون الصلاة على أن يعفوا من الزكاة ، واجتمع ملا من أنزلهم على قبول ذلك حتى يبلغوا ما يريدون ، فلم يبق من وجوه المسلمين أحد إلا أنزل منهم نازلا إلا العباس ، ثم أتوا أبا بكر ، فأخبروه خبرهم ، وما أجمع عليه ملاهم ، فأبي أبو بكر إلا أن يأخذ ما كان رسول الله يأخذ ، وأبوا فردهم ، وأجلهم يوما وليلة ، فتطايروا إلى عشائرهم " .